top of page

العوامل الأساسية المؤثرة على أسعار صرف العملات

مبتدئ

:المستوى

قراءة المقال 👇🏻

في الحقيقة, كما أخبرناك, هناك العديد من المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر على أسعار الصرف. لحسن الحظ, يمكن اختصارها إلى مجموعة من المؤشرات الرئيسية (وهي ما يطلق عليها اسم "محركات السوق"). لتبسيطها, قررنا تقسيمها إلى أربع مجموعات. 

المؤشرات الاقتصادية

المؤشرات الاقتصادية هي نتاج البيانات المالية والاقتصادية التي تنشرها الوكالات الحكومية والخاصة. تساعدنا هذه المؤشرات على مراقبة محركات السوق, والاستجابة لتغييراتها. للاستجابة للنشرات الاقتصادية بطريقة صحيحة, عليك فهم العلاقة بين التقارير الاقتصادية وأسعار صرف العملات. نقدم لك المؤشرات الاقتصادية الأكثر تأثيرا مع تعريف هذا التأثير على أسعار الصرف.

مؤشرات الإخراج: الناتج الإجمالي المحلي (GDP), الإنتاج الصناعي, مبيعات التجزئة. أي ارتفاع في البيانات المنشورة يعني أن الاقتصاد ينمو. إذا كانت النشرة قوية, ابحث عن العملة.

مؤشرات الحالة المزاجية: مزاج رجال الأعمال والمستهلكين. تعتبر هذه المجموعة من المؤشرات مقياسا لمزاج المستهلكين أو المستثمرين. كلما قاموا بالإنفاق/الاستثمار بشكل أكبر, أصبح الاقتصاد الوطني والعملة الوطنية أقوى.

مؤشرات سوق العمل:نسب البطالة, تغيرات العمالة/البطالة, مطالب البطالة. كلما كانت العمالة أكبر, كانت العملة الوطنية أقوى (العكس صحيح بالنسبة للبطالة).   

مؤشرات الإسكان:رخص وموافقات البناء, بناء المنازل, مبيعات المنازل الجديدة/الموجودة بالفعل/قيد الإنجاز. إذا كانت هناك إشارات بحركة متزايدة في سوق الإسكان, يعتبر الاقتصاد الوطني بصحة جيدة. وهذا يسبب ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية.

التضخم: مؤشر أسعار المستهلكين, مؤشر أسعار المنتجين, مؤشر أسعار الجملة, مؤشر أسعار التجزئة. يعتبر ارتفاع معدلات التضخم مؤشرا سلبيا على صحة العملة الوطنية, بينما يعتبر انخفاضها مؤشرا إيجابيا. على المدى القصير, بكل الأحوال, قد يكون لمؤشر أسعار الاستهلاك ومؤشرات التضخم الأخرى تأثيرا معاكسا على العملة. قد يدفع ارتفاع معدلات التضخم البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة. وهذا قد يسبب ارتفاع سعر صرف العملة.

الميزان التجاري:: القيمة الإجمالية لصادرات البلاد مطروحا منها القيمة الإجمالية لوارداتها, >0 يعني وجود فائض, <0 يعني وجود عجز. عندما تملك البلاد فائضا تجاريا, يزداد طلب المشترين الأجانب على عملتها, فتتعزز قيمة العملة. بالمقابل, يسبب العجز التجاري انخفاض قيمة العملة الوطنية.

رصيد الحساب الجاري: هو الحساب بين البلد وشركائه التجاريين, ويعكس كل المدفوعات للسلع, الخدمات, الفوائد والحصص, >0 يعني وجود فائض, <0 يعني وجود عجز. العجز يعني أن البلاد تصرف أكثر مما تكسب, وأنها تقترض رأس المال من الخارج للحد من العجز. وهذا يؤثر على العملة الوطنية سلبيا. الفائض بالمقابل يملك تأثيرا إيجابيا على العملة.

السياسة النقدية للمصارف المركزية

أسعار الفائدة.تحدد كل البنوك المركزية أسعار إعادة التمويل الخاصة بها. هناك نوعان من السياسة النقدية: التخفيض (تخفيض سعر الفائدة إذا كان الاقتصاد الوطني بحاجة لدفعة نحو الأمام, ويكون التأثير على العملة سلبيا) و التعزيز (رفع أسعار الفائدة للحد من ارتفاع معدلات التضخم, ويكون التأثير على العملة الوطنية إيجابيا).

شراء السندات.تلجأ البنوك المركزية أحيانا إلى عمليات الشراء واسعة النطاق للسندات الحكومية وذلك لزيادة المال في دورة رأس المال, وبذلك تحاول جعل القروض أرخص, إضافة لتعزيز النمو الاقتصادي. قد تؤدي هذه التدابير النقدية غير التقليدية إلى انخفاض قيمة العملة. يعرف شراء سندات البنوك المركزية الذي يؤدي إلى زيادة المال بـ التسهيل الكمي (QE).

 الصحة المالية للحكومة. الميزانية والديون.

إذا كان البلد غارقا في الديون, يكون أقل جذبا للمستثمرين الأجانب, لأن الدين العام الكبير يؤدي إلى زيادة التضخم. بالإضافة لذلك, يعتبر الدين الكبير مصدر قلق للمستثمرين الأجانب عن مدى قدرة البلد على الوفاء بالتزاماته. في هذه الحالة, يقل الطلب على العملة الوطنية للبلد وينخفض سعر صرفها.

الأخبار:

  • السياسية, الاجتماعية, وغيرها.

  • التوقعات الاقتصادية من صندوق النقد الدولي, منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية, البنك الدولي, وغيرها من المنظمات.

  • التغيرات في التصنيفات الائتمانية المستقلة من Moody’s, Fitch, S&P, وغيرها من الوكالات والشركات.

يميل المستثمرون الأجانب إلى البحث عن البلدان الأكثر استقرارا سياسيا واقتصاديا. إن تكرار الأخبار عن الاضطرابات السياسية والإضرابات يدفع المستثمرين إلى البحث عن بلد آخر. وبالتالي, تنخفض قيمة العملة الوطنية كنتيجة لهروب الاستثمارات الأجنبية.   أحيانا, قد تشهد البلدان المستقرة سياسيا, اضطرابات اجتماعية, تغييرات حكومية أو تشريعية هامة. كل هذه الأحداث تؤثر على العملة. قد تسبب النتائج غير المتوقعة للانتخابات والاستفتاءات اضطرابا كبيرا في قيمة العملة (هل تتذكر آثار فوز ترامب, أو نتائج تصويت انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي). تؤثر الخطابات السياسية للقادة الوطنيين و تصريحات حكام البنوك المركزية على سعر العملة بشكل ملحوظ.

قد يتأثر سعر صرف العملة بالأخبار الأخرى المختلفة أيضا. نتحدث هنا عن التوقعات الاقتصادية للمؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي, منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية, البنك الدولي, أو التغيرات في التصنيفات الائتمانية المستقلة من Moody’s, Fitch, S&P, وغيرها من الوكالات والشركات.

أخيرا, بعض الأحداث غير المتوقعة كالهزات الأرضية والكوارث الطبيعية. تعتبر هذه الأحداث مدمرة للاقتصاد وبالتالي لأسعار الصرف. لكن العلاقة بينها ليست بهذه البساطة دائما. على سبيل المثال, في عام 2011, ازدات قوة الين الياباني بعد الهزة الأرضية في البلاد: والسبب هو أن المستثمرين يدركون أن الين عملة آمنة يمكن اللجوء إليها, ولم تخذلهم في الأوقات التي لم يرغبوا فيها بالمخاطرة في السوق. 

FA FOREX ARAB TEAM

bottom of page